الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

50

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

2 - قال داود بن النعمان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التيمّم . قال : « إنّ عمّارا أصابته جنابة ، فتمعّك « 1 » كما تتمعّك الدابّة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يهزأ « 2 » به : يا عمّار ، تمعّكت كما تتمعّك الدابّة ! فقلنا له : كيف التيمّم ؟ فوضع يديه على الأرض ثمّ رفعهما ، فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلا » « 3 » . 3 - قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ فقال : « لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ، إنّ اللّه يقول : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ويأخذان من المسجد الشيء ولا يضعان فيه شيئا » « 4 » . 4 - قال قيس بن رمّانة لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتوضأ ثمّ ادعوا الجارية فتمسك بيدي ، فأقوم وأصلّي ، أعليّ وضوء ؟ فقال : « لا » . قال : « فإنّهم يزعمون أنه اللّمس ؟ قال : « لا واللّه ، ما اللّمس ، إلّا الوقاع » يعني الجماع . ثمّ قال : « كان أبو جعفر عليه السّلام بعدما كبر ، يتوضّأ ، ثمّ يدعو الجارية

--> ( 1 ) تمعّك : أي جعل يتمرّغ في التراب ويتقلّب كما يتقلّب الحمار . ( 2 ) قال الشيخ البهائي في ( الأربعين ) 66 : أنّ الاستهزاء هنا ليس على معناه الحقيقي ، أعني السخرية ، بل المراد به نوع من المزاح والمطايبة ، ولأبعد في صدور ذلك عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنسبة إلى عمّار ونظرائه ، ويكون ذلك عن كمال اللطف بهم والمؤانسة معهم ، فإنّ الإنسان لا يمازح غالبا إلّا من يحبّه ، ولا قصور في المزاح بغير الباطل . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 207 ، ح 598 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 243 ، ح 138 .